google.com, pub-8030460562218340, DIRECT, f08c47fec0942fa0

لماذا فرض الصوم في شهر رمضان

لماذا فرض الصوم في شهر رمضان

    لماذا فرض الصوم في شهر رمضان

    لماذا فرض الصوم في شهر رمضان



    صومُ رمضان :

    صومُ رمضانَ هو واحد منُ زوايا الإسلام الخمسة، وهو فرضٌ فَرضهُ الله سبحانه وتعالى على عبادهِ، دلّت الآياتُ الكريمةُ والأحاديثُ الشريفةُ وإجماع المسلمينَ على هذا، فمن أنكر صومَ شهر رمضانَ فقد كفر، وبناءً عليه فإنّ من حضرَ وأدركَ الشهر وقد كان صحيحاً، سليماً، مقيماً غير مهاجرٍ، وجب عليه صومهُ، إمّا تأديةً وإمّا قضاءً ويُستثنى من هذاَ الهَرِمُ العظيمُ في العمرِ، والمَريضُ بمرضٍ مُزمنٍ حادٍ، اللذان لا يستطيعان الصوم لا قضاءً ولا تأديةً.
    حقيقة الصوم :

    الصوم لغةً : التركُ والإمساكُ عن الشيء الذي يَمتنعُ عنه الإنسان، من طعامٍ، أو شرابٍ، أو خطاب، مصداقاً لقوله تعالى إخباراً عن مريم:(إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا) بمعنى تركاً وإمساكاً وصمتاً عن الخطاب . أمّا الصوم في الشرع : فهو الإمساكُ عن جميع المفطِّرات من طلوعِ الغداةِ إلى غروبِ الشمس ِمع استحضارِ النية؛ أي إنّ الصيامَ هو الامتناعُ عن تناولِ أيّ شيء حسّي يدخلُ إلى الجوفِ في زمنٍ معينٍ وهو من طُلوع الصباح إلى غروب الشمس، والنيّة شرطٌ لاستحضار الفؤاد والعزم على الإمساك بنيّة الأجر والمكافأة، وهذا لمفاضلة العبدِ بفعلهِ ذلك بين العادة والعبادة فيكون الصيام بهذا طاعةً وعبادةً لله تعالى.

    لماذا فُرِضَ :

    الصومُ في شهرِ رمضان اختصَّ الله سُبحانهُ وتعالى الصومَ في ذلك الشهر من ضمن الشهور؛ لما لهُ من فضائلَ عدةً، وميزاتٍ كثيرةٍ ميّزته عن غيرهِ من شهور السنة؛ ففي شهر رمضان أُنزِلَ القرآنُ الكريم ليصبح نِبراساً للبشرية وهدايةً لهم، وإخراجهم من الظّلمات إلى النور، فتتحقَّقُ سعادتهم وراحتهم في الدنيا ويوم القيامة، صرح تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) ذُكِر عن النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - في فضائل شهر رمضان ما رواه عنه أبو هريرة - رضي الله سبحانه وتعالى عنه - حيث صرح: (إذا جَاءَ شَهرُ رمضانَ فُتِحَت أبوابُ الجنّةِ وغُلِّقت أبوابُ النارِ وصُفِّدَت الشيَاطينُ)؛ ففي ذلك الشهر تُفتح أبوابُ الجنّةِ لكثرة الإجراءات الصالحة التي يَتّقربُ بها العبد إلى الله عزَّ وجل، والتي تكون سَبباً في دخوله الجنة، وفيه تُإغلاقُ أبوابُ النار، لبُعد العبد عن إجراء الذنوب والآثام التي تُغضِبُ الله سبحانه وتعالى، وتكونُ سبباً في دخوله النار، وكأن الله عزَّ وجل بفعله ذلك وإعلان النبي - صلّى الله عليه وسلّم - لذلك الجديد ما هو سوىّ تحميسٌ للعباد لتكثير تصرف الطاعات، وأعمال الخير، التي يضاعف أجرها في رمضان، وحافزاً للبعد عن المَعاصي والآثام وتجنّب فعلها والقيام بها في ذلك الشهر؛ لأنّ الشياطين تُصفّد وتُوثق فلا يمكنها إغواء العبد بتصرف الذنوب مثلما تفعل في بقية الشهور. من فضائل ذلك الشهر أيضاًً مُضاعفة الحسنات؛ حيثُ إنّ النافلة فيه تَعدلُ أجرَ الفريضة، والفريضةُ تَعدِلُ فيه أجر سبعين فريضة؛ ولذلك كان الصحابة -رضوان الله عليهم- يَستبشرون ويفرحون لقُدومِ شهر رمضان، ويَحمدون الله لبلوغهِ، ويسألونه عزّ وجل الدعمَ على صيامه وقيامه وفعل صالح الأفعال فيه.

    وقت شروع الصوم :

    الصوم كان مشروعاً نحو الشعوب الماضية وعند أهل الكتاب الذين عاشوا في زمن النبي - صلّى الله عليه وسلّم - وقد ذُكر هذا في كتاب الله حيث صرح: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ).، سوى أنه قد اختص لأمة سيدنا محمد -صلّى الله عليه وسلّم- بفرض الصوم في شهر رمضان تحديداً؛ حيث إنّه لم يكن محدّداً بزمن مُعيّن قبل هذا، فالتقت تلك الأمة مع الشعوب الفائتة في أصل مشروعية الصيام، واختلفت في تحديد الصوم بشهر واحد وهو شهر رمضان المبارك، وقد كان هذا في شعبان من السنة الثانية للهجرة؛ حيثُ فرض الصوم للمرّة الأولى وقد كان تخييراً، أي إنّ من شاء صام ومن شاء افتدى؛ بمعنى أطعم عن يومياًٍ لم يصمه مسكيناً، ثمّ عقب هذا فرض الصوم عيناً أي إنّه لا بُدّ للإنسان أن يقوم بصيام، فكان بهذا فرض الصيام على مَرحلتين الأولى التخيير والثانية التعيين.

    حكم صوم شهر رمضان :

    صَومُ رمضان لازمٌ على كلِ من توفّرت فيه المحددات والقواعد بالكتاب، والسنة، والإجماع، ودليل هذا من القرآنِ الكريم قوله تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ)، وأمّا من السنة فيُستدلُ بما أتى عن النبي - عليه الصلاة والسلام - حيث أفاد: (بُنيَ الإسلامُ على خمسٍ: شهادة أن لا إلهَ سوىّ اللهَ وأنّ محمداً رسولُ الله، وإقامُ الصلاةِ، وإيتاءُ الزكاةِ، وصيامُ رمضان، وحجُ البيت) وقد أجمعت الأمةُ بل أجمعَ علماءُ الأمةِ على ضرورةِ صومِ شهرِ رمضان

    سبب تسمية شهر رمضان : 

    بذلك الإسم اختلفَ العُلماءُ في سَبب تسمية شهر رمضان، فمنهم من أفاد إنّ الداعِي يَعود لأنّها تُرمض المعاصي في ذلك الشهر أي تحترق، والرمضاء شدة الحر، وقيل إنّ ابتداء الصيام كان في زمنٍ حار.

    على من يلزم صوم رمضان :

     صومُ شهرِ رمضانَ لازمٌ على من توافرت فيه عدد من المحددات والقواعد أوّلها الإسلامُ، فلا يلزمُ الصيامُ على الكافرِ، وأن يَكون بالغاً، عاقلاً، فلا يلزمُ الصيام على الصبيِّ، أو المجنون، أو الفاقد لوعيه، أو السكران؛ لعدم أهليّتهم وصلاحيتهم للصوم؛ وسبب هذا أنّه في حال زوال الذهن يتلاشىُ التكليفُ الشرعيِّ، ولا يصح صيامُ كلٍّ من المجنون والسكران لعدم توجّه النية من طرفهم إلى الصيام خلال التصرف؛ نتيجة لـ زوال الذهن بالجنون أو السكرأو أي حال تَزولُ معه الأهلية والصلاحية للعبادة. من المحددات والقواعد كذلكً أن يَكون صحيحاً غير سقيم، فلا يلزم الصّوم على العليل حال مَرضه، ويجب عليه القضاء حال مقدرته على الصيام، ومن محددات وقواعد صحّة الصوم في حق المرأةِ أن تكونَ طاهرةً من الحيض والنفاس، فلا يلزم عليها الصيام لعَجزها شرعاً، وعليها القضاء في أعقاب طهرها. 

    زوايا الصوم :

    •  الركن الأوّل: الدهر، والمتمثّل بزمن ضرورة شهر رمضان، أي بثبوت بصيرة هلال رمضان، فيبدأ شهر رمضان وهو شَهر الصوم برؤية الهلال، وينتهي برؤية الهلِال ايضا.
    •  الركن الثاني : الإمساك عن المُفطرات أي ترك كلّ المُفطرات من أكلٍ أو شرب أو جماع. 
    • الركن الثالث: استحضار النيّة قبل الغداة، وهذا في الصوم اللازم غير صوم السنة والنافلة. 
    للصوم آدابٌ عدةٌ يلزمُ مراعاتها أكثر أهميةّها : تقوى الله عزّ وجل بتصرفِ أوامرهِ واجتنابِ نواهيه، كأن يُكثر تصرف الطاعاتِ كالصدقةِ والإحسانِ إلى الآخرين؛ فقد كان النبي - عليه الصلاة والسلام- أمثل ما يكون في رمضان، ويَجتنب ما نهى الله عنه كالغشّ والسرقةِ والخيانةِ والكذبِ والسبِ والشتمِ والبصر إلى مُحرمٍ وغير هذا من المُحرّلقي حتفه التي عليه البعد عنها وتجنبها، ومن الآداب أن يتسحّرَ تحقيقاً لسنةِ رسولنا- عليه الصلاة والسلام- وأن يؤخرَ سحورهُ، ومن الآدابِ أيضاًً أن يفطرَ على رطبٍ، فإن لم يجد فتمر، فإن لم يجد فعلى ماء، وعليه أن يُعجّلَ الفطر حين يتحقّق غروب الشمس.





    إرسال تعليق

    �����
    �����
    �����
    �����
    google.com, pub-8030460562218340, DIRECT, f08c47fec0942fa0 google.com, pub-8030460562218340, DIRECT, f08c47fec0942fa0